This commentary covers verses 112–115 together.
{112 ـ 115} فقال نوحٌ عليه السلام: {وما علمي بما كانوا يَعۡمَلونَ. إنۡ حسابهم إلاَّ على ربِّي لو تشعُرونَ}؛ أي: أعمالُهُم وحسابُهم على الله، إنَّما عليَّ التبليغُ، وأنتم دعوهم عنكم؛ إنْ كان ما جئتُكم به الحقَّ؛ فانقادوا له، وكلٌّ له عملُه، {وما أنا بطاردِ المؤمنينَ}: كأنَّهم ـ قبَّحهم الله ـ طلبوا منه أن يَطْرُدَهم عنه تكبُّراً وتجبُّراً ليؤمنوا، فقال:{وما أنا بطاردِ المؤمنينَ}؛ فإنَّهم لا يستحقُّون الطردَ والإهانةَ، وإنَّما يستحقُّون الإكرامَ القوليَّ والفعليَّ؛ كما قال تعالى:{وإذا جاءك الذين يؤمنونَ بآياتِنا فَقُلۡ سلامٌ عليكم كَتَبَ ربُّكم على نفسِهِ الرحمةَ}. {إنۡ أنا إلاَّ نذيرٌ مبينٌ}؛ أي: ما أنا إلاَّ منذر ومبلغ عن الله، ومجتهد في نصح العباد وليس لي من الأمر شيء إن الأمر إلا لله.